السيد الخميني
61
أنوار الهداية
الخاصة فيها . ثم إنه - قدس سره - قال : هذا إذا كان النسيان مستوعبا لتمام الوقت المضروب للمركب ، وأما في النسيان الغير المستوعب فالأمر فيه أوضح ، فإنه لا يصدق نسيان المأمور به عند نسيان الجزء في جزء من الوقت مع التذكر في بقيته ، لأن المأمور به هو الفرد الكلي الواجد لجميع الأجزاء والشرائط ولو في جزء من الوقت ، فمع التذكر في أثناء الوقت يجب الإتيان بالمأمور به لبقاء وقته لو كان المدرك حديث الرفع ، لأن المأتي به لا ينطبق على المأمور به ، فلولا حديث : ( لا تعاد . . ) كان اللازم هو إعادة الصلاة الفاقدة للجزء نسيانا مع التذكر في أثناء الوقت ( 1 ) انتهى . وأنت خبير بما فيه ، لأنك قد عرفت أن الأمر إنما تعلق بطبيعة المأمور به ، فبعد حكومة حديث الرفع على أدلة الأجزاء والشرائط ، وتحقق النسيان ولو في جزء من الوقت ، وإتيان الناسي الفرد الفاقد للجزء أو الشرط المنسيين ، تصير النتيجة حصول المأمور به ، وكون الفرد الناقص فردا للطبيعة ، وهي متحققة به ، وبعد تحققها به لا معنى لبقاء الأمر . وبالجملة : لافرق بين النسيان المستوعب وغيره ، لأن تحقق الطبيعة إنما يكون بتحقق الفرد الكامل في غير الناسي ، وبالفرد الناقص مع تحقق النسيان ببركة حديث الرفع [ سواء ] كان مستوعبا أولا .
--> ( 1 ) فوائد الأصول 3 : 355 .